آيات الحجاب فى القرآن

بواسطة:

الحجاب

يُعرّف الحجاب لغةً بالستر، وأما اصطلاحًا فيُعرّف على أنه ما ترتديه المرأة لستر عورتها عن الأجانب، وقد اختلف أهل العلم في تحديد العام الذي فُرض فيه الحجاب على نساء المسلمين، حيث قال بعضهم بأن الحجاب ُفرض في العام الثالث للهجرة، وذهب فريق أخر إلى أنه فُرض في العام الرابع، وقال بعضهم أنه فُرض في العام الخامس للهجرة، وخلال هذا المقال سيتم ذكر بعض آيات الحجاب فى القرآن، مع توضيح مواضعها في كتابه الحكيم .[١] آيات الحجاب فى القرآن

آيات الحجاب في القرآن

للحجاب الشرعي شروط لا بُد من مراعتها حيث ينبغي أن يكون الحجاب ساترًا لجميع بدن المرأة، وأن لا يكون فيه زينة، وأن يكون ثخينًا صفيقًا لا يشف، وأن يكون واسعًا فضفاضاً لا يصف ما تحته، وأن لا يكون مُطيبًا، أو مبخرًا، وأن لا يشبه لباس الكافرات، وأن لا يكون فيه تشبه بالرجال، وأن لا يُقصد به الشهرة بين الناس، وأشار الله تعالى إلى الحجاب في العديد من آيات القرآن الكريم، ويمكن ذكر بعضها فيما يأتي:

  • قال الله تعالى في سورة النور: {وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّـهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}.[٢]
  • قال الله تعالى في سورة النور: {وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَن يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ وَأَن يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَّهُنَّ وَاللَّـهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ}.[٣]
  • قال الله تعالى في سورة الأحزاب: {يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَـكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانتَشِرُوا وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنكُمْ وَاللَّـهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّـهِ وَلَا أَن تَنكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِن بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِندَ اللَّـهِ عَظِيمًا}.[٤]
  • قال الله تعالى في سورة الأحزاب: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّـهُ غَفُورًا رَّحِيمًا}.[٥]

أحاديث نبوية عن الحجاب

ورد الحجاب في العديد من الأحاديث النبوية الشريفة، ولعل أغلب ما سيتم ذكره من الأحاديث النبوية قد رُويت عن السيدة أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها-، وفيما يأتي بعضًا منها:

  • عن صفية بنت شيبة -رضي الله عنها- عن أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- أنها كانت تقول: "لَمَّا نَزَلَتْ هذِه الآيَةُ: {وَلْيَضْرِبْنَ بخُمُرِهِنَّ علَى جُيُوبِهِنَّ}، أخَذْنَ أُزْرَهُنَّ فَشَقَّقْنَهَا مِن قِبَلِ الحَوَاشِي فَاخْتَمَرْنَ بهَا".[٦]
  • روي عن أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- أنها قالت: "أنَّ أزْوَاجَ النَّبِيّ -صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- كُنَّ يَخْرُجْنَ باللَّيْلِ إذَا تَبَرَّزْنَ إلى المَنَاصِعِ وهو صَعِيدٌ أفْيَحُ فَكانَ عُمَرُ يقولُ للنبيِّ -صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ-: احْجُبْ نِسَاءَكَ، فَلَمْ يَكُنْ رَسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- يَفْعَلُ، فَخَرَجَتْ سَوْدَةُ بنْتُ زَمْعَةَ، زَوْجُ النبيِّ -صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ-، لَيْلَةً مِنَ اللَّيَالِي عِشَاءً، وكَانَتِ امْرَأَةً طَوِيلَةً، فَنَادَاهَا عُمَرُ: ألَا قدْ عَرَفْنَاكِ يا سَوْدَةُ، حِرْصًا علَى أنْ يَنْزِلَ الحِجَابُ، فأنْزَلَ اللَّهُ آيَةَ الحِجَابِ".[٧]
  • عن عروة -رضي الله عنه- عن أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- أنها قالت: "لقَدْ كانَ رَسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- يُصَلِّي الفَجْرَ، فَيَشْهَدُ معهُ نِسَاءٌ مِنَ المُؤْمِنَاتِ مُتَلَفِّعَاتٍ في مُرُوطِهِنَّ، ثُمَّ يَرْجِعْنَ إلى بُيُوتِهِنَّ ما يَعْرِفُهُنَّ أحَدٌ".[٨]

المراجع[+]

  1. "صفات الحجاب الشرعي"، www.saaid.net، اطّلع عليه بتاريخ 6-8-2019.
  2. سورة النور، آية: 31.
  3. سورة النور، آية: 60.
  4. سورة الأحزاب، آية: 53.
  5. سورة الأحزاب، آية: 59.
  6. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن صفية بنت شيبة، الصفحة أو الرقم: 4759، صحيح.
  7. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن عائشة أم المؤمنين ، الصفحة أو الرقم: 146، صحيح.
  8. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن عائشة أم المؤمنين ، الصفحة أو الرقم: 372، صحيح.

مواضيع ذات صلة بـ

معلومات-عن-خزعة-النخاع-العظمي

. خزعة النخاع العظمي . التحضير لإجراء خزعة نخاع العظم . ما بعد عمل خزعة النخاع العظمي . مضاعفات خزعة نخاع العظام خزعة النخاع العظمي النخ

من-هو-محمد-راتب-النابلسي

الداعية الإسلامي الدّعوة إلى الله عزّوجلّ من أهمّ الأمور المهمّة للمجتمع، فهي رسالة الأنبياء في حمل الأمانة التي حملها الإنسان؛ لين

المرأة-في-المجتمعات-المعاصرة

المرأة في العصور الأولى منذ العصور الأولى ودور المرأة معروفٌ وثابت، فهي المسؤولة عن الأسرة وتربية الأطفال، والقيام بجميع الأعمال ال

دعاء-يوم-عاشوراء

تعريف الدعاء يُعرَّف الدعاء لغة على أنَّه الطلب والرجاء، وهو طلب الأدنى من الأعلى، أي طلبُ العبد من خالقه، وفي الاصطلاح هو أحد أهم ال

تأثير-الإعلام-على-المجتمع

. تعريف الإعلام . تأثير الإعلام على المجتمع . إيجابيات الإعلام . سلبيات الإعلام . الإعلام الإلكتروني تعريف الإعلام يُعرف الإعلام لغةً ع