سورة الزلزلة
سورة الزلزلة من سور القرآن المدنيّة التي نزلت على النّبيّ محمّد –صلّى الله عليه وسلّم- بعد -الهجرة النبوية-، وهي من سور المفصّل، وآياتها ثماني آيات، وترتيبها في المصحف الشّريف السّورة التّاسعة والتّسعون، وفي الجزء الثّلاثين، حيث بدأت السّورة بأسلوب شرط، قال تعالى: {إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا}،[١] وقد سمّيت السّورة بذلك لابتدائها بها، وسيتمّ التّركيز بعد هذه المقدّمة على لمسات بيانيّة وتأملات في سورة الزلزلة.[٢]
تأملات في سورة الزلزلة
للسامرّائي تأملات في سورة الزلزلة ومنها: الفرق بين النّبأ والخبر، فذكر بأنّ النّبأ أعظم من الخبر، مستشهدًا بقول أهل اللغة بأنّ النّبأ: خبر ذو فائدة عظيمة، يحصل به علم أو غلبة ظنٍّ، ولم يُستعمل الخبر في القرآن الكريم بصيغة الإفراد إلّا في قصّة موسى في سورة النّمل في قوله تعالى: {إِذْ قَالَ مُوسَى لِأَهْلِهِ إِنِّي آنَسْتُ نَاراً سَآتِيكُم مِّنْهَا بِخَبَرٍ}،[٣] وفي يوم القيامة بما فعله النَّاس عليها من خير أو شرّ؛ قال تعالى: {يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا}.[١٠]
صدور النَّاس يوم القيامة أصنافًا متفَرِّقين بحسب أعمالهم، كلٌّ يتَّجه إلى مكانه ومأواه؛ فأهل الجنَّة يتَّجهون إليها، وأهل النَّار يُساقون إليها؛ قال تعالى في سورة مريم: {يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا * وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدًا}.[١١]
رؤية العبادِ لأعمالَهم يوم القيامة، إن كانت خيرًا فخير، وإن كانت شرًّا فشرّ، قال تعالى في سورة آل عمران: {يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا}.[١٢]
حثّها على الأعمال الصَّالحة ولو كانتْ هذه الأعمال قليلة، والبعد عن المعاصي وإن كانت من الصّغائر، روى الإمام أحمد في مسنده من حديث عائشة -رضي الله عنْها- أنَّ النَّبيَّ صلَّى الله عليْه وسلَّم قال: "يا عائشةُ، إيَّاكِ ومُحقَّراتِ الذُّنوبِ؛ فإنَّ لها مِن اللهِ عزَّ وجلَّ طالبًا".[١٣] المراجع[+]
- ↑ سورة الزلزلة، آية: 1.
- ↑ "سورة الزلزلة"، www.al-eman.com، اطّلع عليه بتاريخ 29-08-2019. بتصرّف.
- ↑ سورة النّمل، آية: 7.
- ↑ سورة القصص، آية: 29.
- ↑ سورة الزّلزلة، آية: 1-5.
- ↑ سورة الانفطار، آية: 1-4.
- ↑ الدكتور/ فاضل صالح السّامرّائي (1429هـ - 2008م)، أسئلة بيانيّة في القرآن الكريم (الطبعة الأولى)، الإمارات/الشّارقة: مكتبة الصّحابة، صفحة 204-205. بتصرّف.
- ↑ سورة الزلزلة، آية: 7.
- ↑ "تفسير سورة الزلزلة"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 29-08-2019. بتصرّف.
- ↑ سورة الزلزلة، آية: 4.
- ↑ سورة مريم، آية: 85-86.
- ↑ سورة آل عمران، آية: 30.
- ↑ رواه شعيب الأرناؤوط، في تخريج مشكل الآثار، عن عائشة، الصفحة أو الرقم: 4004، إسناده صحيح.
مواضيع ذات صلة بـ
موضوع تعبير عن العلم العلم هو أساس الرقي والفكر والتقدم، وعليه تُبنى كلّ الحضارات، وبه تتطور كل الشعوب والمجتمعات، فالعلم هو الوقود
محتويات 1 برنامج بروكام procam 2 مميزات برنامج بروكام PROCAM للايفون 3 تحميل برنامج بروكام للأيفون 4 رابط تحميل برنامج بروكام للأيفون سوف نس
الزراعة المعيشية وتعرف بزراعة الكفاف، حيث يعتمد المزارعون على الاكتفاء الذاتي، وزراعة ما يسد رمقهم ويفي حاجاتهم، ويتميز بتوفر عدة أ
عدد منفعتين لبهيمة الأنعام
أجمل الإكسسوارات باللون الأخضر
محتويات 1 أسباب حدوث المد والجزر 2 العوامل المؤثرة على ظاهرة المد والجزر 3 أهمية ظاهرة المد والجزر 4 أعلى نقاط مد وجزر ظاهرة المد والجز
دولة النمسا تقع دولة النمسا في القارة الأوروبية، وتحتل مساحة واسعة منها، حيث بلغت مساحتها الإجمالية 83,871 كم مربع، والتي تتوزع على 82,44
محتويات 1 اللغة عالية المستوى ولغة التجميع 2 أهميتة اللغة عالية المستوي 3 استخدامات اللغة عالية المستوي 4 مميزات وعيوب اللغة عالية الم