سؤال وجواب

بحث عن المولد النبوى الشريف


النبي محمد -عليه الصلاة والسلام-

نبيُّ الله أبو القاسم محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب -صلى الله عليه وسلم-، رسولُ الله وخاتم المرسلين وإمام الأنبياء وخير البشر، ينتهي نسبه إلى إبراهيم -عليه السلام-، وُلدَ بعد أن توفِّي والده في 22 نيسان من عام 571 م الموافق 12 ربيع الأول، وعندما بلغ السادسة من عمره توفِّيَت والدته آمنة بنت وهب، فترعرع في بيت جدِّه حتى توفي فانتقل إلى بيت عمه أبي طالب، أرسله الله تعالى بأسمى رسالة وآخر ديانة سماوية ليخرجَ الناس من ظلمات الشرك والجهل إلى أنوار التوحيد والعلم، وفي هذا المقال سيدور الحديث حول بحث عن المولد النبوي الشريف.[١]

بحث عن المولد النبوي الشريف

في بداية بحث عن المولد النبوي الشريف يجدر بالذكر المرور على بعض الأقوال في ولادة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقد ولدَ رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- في مكة المكرمة وتحديدًا في يوم الإثنين الموافق للثاني عشر من شهر ربيع الأول، إلا أنَّ هذا القول هو القول الراجح لكنَ أهل السير والمؤرخين اختلفوا كثيرًا في تحديد اليوم الذي ولدَ فيه رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فمنهم من قال أنَّه ولدَ في الثاني من شهر ربيع الأول ومنهم من قال أنه ولدَ في اليوم الثامن أو التاسع من نفس الشهر، إلا أنَّ الراجح كما سبقَ في الثاني عشر من ربيع الأول في الفاطميين، فبعدَ أن استلم الفاطميون الحكم وخرجوا على الخلافة العباسية في بلاد الشام وفي مصر، لم يرضَ المسلمون على حكمهم وما يحدثونه من أمور، ولم تعحبهم طريقتَهم في الحكم وإدارة الأمصار الإسلامية التي تقع تحت حكمهم، ففكروا في إحداث أمور يمكن أن يكسبوا بها قلوب المسلمين ومشاعرهم، فأحدث الخليفة آنذاك المُعزُّ لدين الله العبيدي الاحتفالات بمولد النبي -صلى الله عليه وسلم- إضافةً إلى الاحتفالات بمولد فاطمة الزهراء وعلي بن أبي طالب وولديهما الحسن والحسين -رضي الله عنهم أجمعين-، ومنذ ذلك اليوم انتشر الاحتفال بالمولد النبوي الشريف ومازالت الاحتفالات تُقام إلى اليوم في هذه المناسبة العظيمة.[٨]

ولا بدَّ في نهاية بحث عن المولد النبوي الشريف أن يتمَّ ذكر حكم الاحتفال بمولد النبيِّ -صلى الله عليه وسلم-، رغمَ وجود خلاف بين علماء الدين من أهل الفقه والتشريع على حكمه فقد أباحه بعضهم ولم يجد فيه من حرج، إلا أنَّ القول الراجح والذي عليه جمهور العلماء هو أنَّ رغم مكانة النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- الكبيرة في قلوب ونفوس المسلمين، ورغم كل الحب والتوقير والتعظيم التي تكنِّه الأمة له ورغم عظمة ذلك اليوم إلا أنَّ الاحتفال بالمولد النبوي الشريف بدعة لم يحتفل فيها النبي -صلى الله عليه وسلم- ولا الصحابة ولا التابعين من بعده مع العلم أنَّ السبب نفسه موجود للاحتفال، فهذه الاحتفالات وغيرها من الأمور المحدثة في الدين، وفي الحديث الذي روته السيدة عائشة -رضي الله عنها- أنَّ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "مَن أحْدَثَ في أمْرِنا هذا ما ليسَ منه فَهو رَدٌّ"[٩]، ولكن يجبُ أن يتبلور حب النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- وتعظيمه من خلال اتِّباع سنَّته والالتزام بما جاء به من عند ربِّه تبارك وتعالى، قال تعالى: {قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ}[١٠]، والله تعالى أعلم.[١١]

المراجع[+]

  1. "محمد"، www.wikiwand.com، اطّلع عليه بتاريخ 03-06-2019. بتصرّف.
  2. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أبوقتادة الأنصاري، الصفحة أو الرقم: 1162، صحيح.
  3. "تاريخ ولادة النبي صلى الله عليه وسلم"، www.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 03-06-2019.
  4. سورة الإسراء، آية: 79.
  5. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن عبد الله بن عمر، الصفحة أو الرقم: 4718، صحيح.
  6. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أبو هريرة، الصفحة أو الرقم: 2278، صحيح.
  7. "الأدلة على تفضيل النبي صلى الله عليه وسلم على سائر الأنبياء"، www.islamqa.info، 03-06-2019. بتصرّف.
  8. "الاحتفال بالمولد النبوي.. نشأته، تاريخه، حقيقة من أحدثوه"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 03-06-2019. بتصرّف.
  9. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن عائشة أم المؤمنين، الصفحة أو الرقم: 1718، صحيح.
  10. سورة آل عمران، آية: 31.
  11. "حكم الاحتفال بالمولد النبوي، وأول من أحدثه"، www.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 03-06-2019. بتصرّف.