سؤال وجواب

حكم التسمية باسم رضوان


معنى اسم رضوان

جاء معنى اسم رضوان في معاجم اللغة العربية، بأنه اسمٌ من أصول عربيّة، وهو يُطلق على المواليد الذكور، وتفصيل اسم رِضوان من رَضِيَ ورضي عنه، ورضي عليه، أي أنه اسمٌ مشتقٌ من الرضا، ومعناه القبول أي اختار الشيء وقنع به، ورضيه له أي رآه أهلًا له، وأرضاه أي أعطاه ما يريد، واسترضاه طلب الرضى منه، والجدير بالذكر أن جملة "رضي الله عنه" هي عبارة تعقب أسماء الصحابة -رضوان الله عليه-، وسيتمّ خلال المقال تفصيل حكم التسمية باسم رضوان.[١]

حكم التسمية باسم رضوان

لتوضيح حكم التسمية باسم رضوان، لا بد من معرفة أنماط الأسماء المكروهة أو الممنوعة في الإسلام، والتي جاءت من قِبل الرسول -صلى الله عليه وسلم-، وهي التي يكون فيها التعبد لغير الله -سبحانه وتعالى- كعبد النبي أو نحوه، أو الأسماء التي تكون باسم من أسماء الله الحسنى معرفًا بال وبدون ذكر لفظ التعبد مثل الرحمن أو الملك، بالإضافة إلى الأسماء التي تحمل المعاني القبيحة مثل مرة أو حرب، أو ما فيه تزكية للنفس، كما ورد في كتاب ابن قيم تحفة المودود.[٢]

أما بخصوص التسمية بأسماء الملائكة فقد ذهب بعض العلماء إلى كراهتها، وخاصة الأسماء المختصة بالملائكة مثل الملك جبريل وميكائيل، في حين أن البعض الأخر أجاز التسمية بها، وأجاز الأمر أكثر لوجود أسماء مشتركة بين الإنسان والملائكة كرضوان ومالك، وقد وُجِدَ بعضٌ من السلف الصالح وقد سُمي برضوان ومالك من غير حرج، وعلى هذا فإن حكم التسمية باسم رضوان جائزة لا حرج فيها والله أعلم.[٣]

رضوان الله -عز وجل-

إن من أعظم الأجر والثواب الذي يناله المؤمنون يوم القيامة، هو رضوان الله عليهم فرضى الله -سبحانه وتعالى- يفوق أي نعيم فقد قال تعالى: {وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ۚ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ}،[٤] ولا ينال العبد هذا الرضى في الدنيا والآخرة إلا بالإيمان بالله تعالى وبرسله ونبذ الشرك واتباع الهوى، وبالعمل الصالح والكلمة الطيبة.[٥]

فقد قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- "إنَّ الرَّجلَ ليتكلَّمُ بالكلمةِ من رِضوانِ اللهِ ما كان يظُنُّ أن تبلُغَ ما بلغتْ يكتُبُ اللهُ تعالَى له بها رِضوانَه إلى يومِ يلقاه ، وإنَّ الرَّجلَ ليتكلَّمُ بالكلمةِ من سخَطِ اللهِ ما كان يظُنُّ أن تبلُغَ ما بلغتْ يكتُبُ اللهُ له بها سخطَه إلى يومِ يلقاه"[٦]، بالإضافة لبذل النفس في سبيل الدفاع عن دين الله ورفع كلمة الحق والإسلام.[٥]

وقد وصف الرسول -صلى الله عليه وسلم- رضوان الله بكلمات، جعلت نفس كل مؤمن تتوق شوقًا لرضى الله في الجنة، فقد روى أبو سعيد الخدري عن رسول الله أنه قال: "إنَّ اللَّهَ تَبارَكَ وتَعالَى يقولُ لأهْلِ الجَنَّةِ: يا أهْلَ الجَنَّةِ؟ فيَقولونَ: لَبَّيْكَ رَبَّنا وسَعْدَيْكَ، فيَقولُ: هلْ رَضِيتُمْ؟ فيَقولونَ: وما لنا لا نَرْضَى وقدْ أعْطَيْتَنا ما لَمْ تُعْطِ أحَدًا مِن خَلْقِكَ، فيَقولُ: أنا أُعْطِيكُمْ أفْضَلَ مِن ذلكَ، قالوا: يا رَبِّ، وأَيُّ شيءٍ أفْضَلُ مِن ذلكَ؟ فيَقولُ: أُحِلُّ علَيْكُم رِضْوانِي، فلا أسْخَطُ علَيْكُم بَعْدَهُ أبَدًا".[٧][٥]

المراجع[+]

  1. "تعريف و معنى رضوان في معجم المعاني الجامع - معجم عربي عربي"، www.almaany.com، اطّلع عليه بتاريخ 2019-07-26. بتصرّف.
  2. "الأسماء المكروهة والممنوعة "، www.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 2019-07-26. بتصرّف.
  3. "التسمي بأسماء الملائكة"، www.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 2019-07-26. بتصرّف.
  4. سورة التوبة، آية: 72.
  5. ^ أ ب ت "رضوان الله"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 2019-07-26.
  6. رواه المنذري، في الترغيب والترهيب، عن بلال بن الحارث المزني، الصفحة أو الرقم: 4/27، إسناده صحيح أو حسن أو ما قاربهما.
  7. رواه البخاري، في صحيح البخاري ، عن أبو سعيد الخدري، الصفحة أو الرقم: 6549، صحيح.