آيات للتخلص من الخوف والقلق

علاج الخوف والقلق
يكاد يكون القلق من أكثر الأمراض الاجتماعية التي تفتك بالأفراد اليوم، حيث أن طبيعة الحياة أصبحت مشتملة على الكثير من الضغط النفسي، وقلة من الناس لا يعانون من القلق والخوف ولكن على درجات، فالطبيعة البشرية تقتضي وجود القلق والخوف وهناك حالات لا يستطيع الإنسان منع نفسه من الخوف، إلا أن زيادة هذا الأمر عن حدّه الطبيعي تستوجب اللجوء إلى الحلول ولعل من أعظم الحلول والعلاجات التداوي بالقرآن الكريم حيث قال تعالى في سورة الإسراء: {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ ۙ}،[١]فالرقية الشرعية من أفضل علاجات السحر والحسد بالإضافة إلى وجود آيات للتخلص من الخوف والقلق خاصة بهذا الموضوع وتُسمى آيات السكينة التي سيقوم هذا المقال بسردها والحديث عنها.
آيات للتخلص من الخوف والقلق
لقد ذكر العلماء آيات للتخلص من الخوف والقلق وسمّوها بآيات السكينة كما تقدّم وهي الآيات التي ذُكرت فيها كلمة السكينة والتي إذا قُرئت في حالات القلق والخوف والاضطراب، فإنها تكون سبب في جلب السكينة إلى نفس الإنسان وتطرد عنه المشاعر السلبية والهم والحزن، فيطمئن ويستكين بإذن الله -عزّ وجلّ- ويهدأ فكره وقلبه، وهذه الآيات هي ستة آيات في ثلاثة سور قرآنية وممن جمعها وعُني بها العلامة ابن القيم -رحمه الله تعالى- وترتيبها على النحو الآتي:
- آيات للتخلص من الخوف والقلق في سورة البقرة، قال تعالى: {وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَن يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَبَقِيَّةٌ مِّمَّا تَرَكَ آلُ مُوسَىٰ وَآلُ هَارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلَائِكَةُ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ}.[٢]
- آيات للتخلص من الخوف والقلق في سورة التوبة: إن الخوف والقلق مما يصيب البشر على اختلاف مستوى إيمانهم ولا شكّ في أن زيادة الإيمان تخفف من حدة هذه المشاعر إلا أنها لا تزيلها، فقد خاف سيد البشر محمد -صلى الله عليه وسلم- كما خاف الصحابة وقلقوا فأنزل الله سكينته على عباده المؤمنين فاللجوء إلى الله في لحظات الشدة والكرب مع وجود اليقين والإخلاص من أهم أسباب حصول الفرج، ومن الآيات التي صورت حال الرسول وصحابته الكرام وانقلابها من القلق والخوف إلى السكينة والراحة، ما يأتي:
- قال تعالى: {ثُمَّ أَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَىٰ رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنزَلَ جُنُودًا لَّمْ تَرَوْهَا وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا ۚ وَذَٰلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ}.[٣]
- قال تعالى: {إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا ۖ فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَىٰ ۗ وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا ۗ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ}.[٤]
- آيات للتخلص من الخوف والقلق في سورة الفتح: إن آيات السكينة هي من الآيات المجربة في التداوي والتخلص من القلق والاضطرابات النفسية التي تلم بالإنسان في جميع أحواله، فالله -سبحانه- لم يخلق داء إلا وخلق له دواء والجدير بالمسلم أن لا يغفل الجوانب الروحانية في تعامله مع المشكلات التي تعرض له وهذا لا يعني التقاعس عن الأخذ بالأسباب والركون فقط للرقى والآيات وإنما إعمال الأمرين معًا، وقد وردت في سورة الفتح ثلاث آيات مما ينفع في إزالة الخوف والقلق -بإذن الله- وهي ما يأتي:
- قال تعالى: {هُوَ الَّذِي أَنزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَّعَ إِيمَانِهِمْ ۗ وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا}.[٥]
- قال تعالى: {لَّقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا}.[٦]
- قال تعالى: {إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَىٰ رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَىٰ وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا ۚ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا}.[٧]