آيات الزواج في القرآن

بواسطة:

الزواج

الزّواج هو الاقتران بين الرّجل والامرأة، وقيل هو ميثاقُ تراضٍ وترابط بين رجل وامرأة على وجه الدّوام، وهو عقد يقصد به حلّ استمتاع كلّ من الزّوجين بالآخر وائتناسه به طلبًا للنّسل على الوجه المشروع، وغايته الإحصان والعفاف وإنشاء أسرة مستقرّة برعاية الزّوجين، ويطلق على عقد الزّواج عقد النّكاح، ويعدّ الزّواج من أعظم العلاقات التي حثّ عليها الإسلام ورغّب فيها، وهو من سنّة المرسلين، وقد اهتمّ الإسلام بتفصيل أحكام الزّواج وآدابه وبالمحافظة على حقوق الزّوجين بما يحفظ لهذه العلاقة الاستقرار والاستمرار، وتكوين الأسرة النّاجحة التي ينشأ فيها الأطفال باستقرار نفسيّ، واستقامة على الدّين، وتفوّق في جميع مجالات الحياة، وآيات الزواج في القرآن الكريم كثيرة.

آيات الزواج في القرآن

الزّواج شرعه الله تعالى لبقاء النّسل، ولاستمرار الخلافة في الأرض، لقوله تعالى: {وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً}،[١] والخليفة هنا هو الإنسان "آدم" -عليه السّلام- وبنوه من بعده الذين يخلف بعضهم بعضًا في عمارة الأرض، وسيتمّ ذكر بعض آيات الزواج في القرآن:

  • اختيار المؤمن والمؤمنة في الزّواج: قال تعالى في سورة البقرة: {وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُولَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ}.[٢]
  • التّحرّج من العدل في اليتامى: وحريّة التّعدّد حتى أربع نساء، قال تعالى في سورة النّساء: {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا}.[٣]
  • جواز طلاق الزّوجة: والزّواج من غيرها دون ظلم المطلّقة، قال تعالى في سورة النّساء: {وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا}.[٤]
  • الدّعوة إلى تزويج من لا زوج له: مثل الأحرار والحرائر والصّالحين من العبيد والجواري، قال تعالى في سورة النّور: {وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ}.[٥]
  • الدّعوة إلى العفّة لمن لا يستطيع على نفقة الزّواج: قال تعالى في سورة النّور: {وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَنْ يُكْرِهْهُنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ}.[٦]
  • حرمة الزّواج ممّن تزوّج بهنّ الآباء: وذلك لحرمتهنّ على الأبناء، قال تعالى في سورة النّساء: {وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا}.[٧]
  • حرمة الزّواج من الأرحام: قال تعالى في سورة النّساء: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا}.[٨]
  • جواز الزّواج من الجواري لمن لم يستطع أن يتزوّج من الحرائر: وذلك بعد موافقة أوليائهنّ ومع وجود المهر، قال تعالى في سورة النّساء: {وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُمْ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلَا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ}.[٩]

المراجع[+]

  1. سورة البقرة، آية: 30.
  2. سورة البقرة، آية: 221.
  3. سورة النّساء، آية: 3.
  4. سورة النّساء، آية: 20.
  5. سورة النور، آية: 32.
  6. سورة النّور، آية: 33.
  7. سورة النّساء، آية: 22.
  8. سورة النّساء ، آية: 23.
  9. سورة النّساء، آية: 25.

مواضيع ذات صلة بـ

أسباب-رعشة-اليد

. رعشة اليد . أسباب رعشة اليد . علاج رعشة اليد . فيديو عن أسباب رجفة اليدين رعشة اليد الرعشة هي عبارة هي حركة إيقاعية لا إرادية قد تحدث لأ

أسباب-الأرق-وقلة-النوم

الأرق يعد الأرق أحد اضطرابات النوم الأكثر شيوعًا، حيث يتمثل بمعاناة الشخص من صعوبة في الخلود للنوم، أو تكرار الاستيقاظ خلال الليل مع

تفسير الاحلام في القران

محتويات 1 الرؤى وتفسيرها في القرآن 2 الرؤية وتفسيرها في السنة النبوية 3 علم تفسير الرؤى في الإسلام 4 القواعد الأساسية لتفسير الرؤى وال

ما-الفرق-بين-النقاش-والجدال

مفهوم النقاش في الحديث عن الفرق بين النّقاش والجدال لا بدّ من إيضاح مفهوم النّقاش، وهو الذي ورد في علم الاجتماع كشكل من أشكال التّخاط