ما الحكمة من هذه الابتلاءات

بواسطة:

ما الحكمة من هذه الابتلاءات

ما حدث من تعذيب للمسـلمين هو تقرير وتأكيد لقوله تعالى: {أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون} ولقوله تعالى: {أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله ألا إن نصر الله قريب} ولقوله تعالى: {لتبلون في أموالكم وأنفسكم ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذى كثيرًا}.

ـ في الابتلاء تمحيص للمؤمنين، ومحق للكافرين {لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ وَإِنَّ اللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ} [الأنفال: 42]، فلابد من امتحان النفوس ليظهر بالامتحان الطيب من الخبيث.

ـ أن الأنبياء أشد الناس بلاء ، وهذا من المتقرر شرعًا وعقلاً، أنه كلما تشبث المسلم بدينه وشرع ربه انهالت عليه البلايا والمحن من كل حدب وصوب.

ولهذا جاء في حديث سعد بن أبي وقاص (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل: أي الناس أشد بلاء؟ قال: الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل، يبتلى الرجل على حسب دينه، فإن كان في دينه صلابة اشتد بلاؤه، وإن كان في دينه رقة ابتلي على قدر دينه، فما يبرح البلاء بالعبد حتى يتركه يمشي على الأرض وما عليه خطيئة) رواه الترمذي.

ولذلك كان أشد الناس بلاء في هذه الأمة هو الحبيب صلى الله عليه وسلم كما سبق.

ـ سنة الله في التكذيب بالرسل من قبل أقوامهم كما قال تعالى: {وكذلك جعلنا لكل نبي عدوًا شياطين الإنس والجن} وقال تعالى: {كذلك ما أتى الذين من قبلهم من رسول إلا قالوا ساحر أو مجنون} وقال تعالى: {مَا يُقَالُ لَكَ إِلا مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَ} [فصلت: 43].

قال ابن القيم: فالناس إذا أرسل إليهم الرسل بين أمرين: إما أن يقول أحدهم آمنا، وإما أن لا يقول آمنا، بل يستمر على عمل السيئات، فمن قال آمنا امتحنه الرب عز وجل وابتلاه وألبسه الابتلاء والاختبار ليبين الصادق من الكاذب.

مواضيع ذات صلة بـ

مفهوم-الفرضية

تعريف الظواهر يُمكن تعريف الظواهر على أنّها مجموعة الحقائق أو الأحداث التي يعايشُها الإنسان في حياتِه اليوميّة، وقد كانت الظواهر ال

مصادر-تلوث-الهواء

تلوث الهواء يعرف تلوث الهواء على أنّه تعرض الغلاف الجوي لمواد كيميائية ضارة في الهواء، وقد تكون هذه المواد إما جزيئات مادية أو مركبات

فضائل-سورة-الضحى

تعريف سورة الضحى إنَّ سورة الضحى سورةٌ من سور القرآن المكي؛ فقد نزلتْ على رسول الله -عليه الصَّلاة والسَّلام- في مكة المكرمة، وهي من س