معلومات-عن-مدينة-تلمسان

بواسطة:

الجزائر

تقع الجمهورية الجزائرية إلى الشمال من قارة أفريقيا وعاصمتها الجزائر، وهي ثاني أكبر دولة في قارة إفريقيا من حيث المساحة بعد السودان، حيث تبلغ مساحتها حوالي 2،381،740 كيلومترٍ مربعٍ، ويحدها من جهة الشمال البحر الأبيض المتوسط ومن جهة الغرب المغرب والصحراء الكبرى ومن جهة الجنوب الغربي موريتانيا ومالي ومن جهة الجنوب الشرقي النيجر ومن جهة الشرق ليبيا، ويُقدر عدد سكان الجزائر حوالي 31،193،917 نسمةٍ حسب إحصائيات عام 2000م، ويتحدث سكانها اللغتين العربية والفرنسية كلغتين رسميتين للبلاد، وتُقسم الجزائر إلى العديد من المدن الرئيسة مثل عنابة ووهران وتلمسان، وفي هذا المقال سيتم تقديم معلومات عن مدينة تلمسان.[١]

مدينة تلمسان

تقع مدينة تلمسان في الجهة الشمالية الغربية من جمهورية الجزائر بالقرب من الحدود الجزائرية المغربية، وترتفع المدينة حوالي 807 مترًا عن سطح البحر، وتقبع المدينة على جبال تلمسان العالية ذات المنحدرات الصخرية والمياه الجيدة، وتُطل المدينة على سهول الحنايا والماغنيا الخصبة، وهي من المدن الداخلية في الجزائر التي تبتعد عن البحر الأبيض المتوسط ​بشكل كافٍ لتصلها نسائم البحر الباردة في فصل الصيف دون أن تُعاني من رطوبة الجو كما في المدن الساحلية، وتبلغ مساحة مدينة تلمسان حوالي 9،061 كيلومترٍ مريعٍ، ويُقدر عدد سكان المدينة بحوالي 173،532 نسمةٍ حسب إحصائيات عام 2008م، وقد كانت المدينة مركزًا رئيسًا لطرق التجارة على طول الساحل الشمالي لقارة أفريقيا، ووقعت المدينة تحت الاحتلال الفرنسي في عام 1842م وأحاطوها بالأسوار، وقد كانت المدينة مقرًا للزعيم الجزائري أحمد بن بيلا في عام 1962م.[٢]

يعود بداية تاريخ مدينة تلمسان إلى عهد الرومان، حيث أقام الرومان أول مستوطنة في المدينة وأطلقوا عليها اسم بوماريا التي تعني البساتين بسبب وجود العديد من الحدائق والبساتين في المدينة، وقد كان ذلك في القرن الرابع الميلادي، وبعد ذلك سكن المدينة البربر أو الأمازيغ وقد قاموا بتغيير اسم المدينة إلى أغادير والتي تعني الجرف، وأقام الأمازيغ في المدينة مستوطنةً عسكريةً تسمى التاجارارت، وقد كان ذلك في القرن الحادي عشر الميلادي، وفي القرن الثالث عشر سُميت المدينة باسم تلمسان المأخوذ من اسم تيلميسان البربر أو الينابيع التي كانت موجودة بشكل دائم في المدينة، وقد كانت تلمسان عاصمةً لمملكة عبد الواحد ومركزًا ثقافيًا ودينيًا حتى القرن الخامس عشر، وقد كانت المدينة مطمعًا لمملكة فاس الفارسية في المغرب، وقد عمل الحكام الذي حكموا في المدينة على تطويرها وتحسين الزخرفة المعمارية فيها، كما عملوا على تطوير المؤسسات التعليمية والدينية تطوير قطاعي التجارة والصناعة فيها.[٢]

مناخ مدينة تلمسان

تتأثر مدينة تلمسان بمناخ البحر الأبيض المتوسط الذي يكون حارًا في فصل الصيف ومعتدلًا وباردًا في فصل الشتاء، حيث يصل متوسط درجات الحرارة في المدينة إلى حوالي 17.2 درجة مئوية، وترتفع درجات الحرارة في فصل الصيف الذي يمتد من شهر يونيو إلى شهر ديسمبر حتى تصل إلى حوالي 22.9 درجة مئوية، وتصل إلى أعلى درجة حرارة لها في شهر أغسطس وهي 33.6 درجة مئوية، وتنخفض درجات الحرارة في فصل الشتاء الذي يمتد من شهر نوفمبر إلى شهر مارس حتى تصل إلى 11.4 درجة مئوية، وتصل إلى أقل درجة حرارة لها في شهر يناير وهي 5.3 درجة مئوية، ويبلغ متوسط كميات هطول الأمطار حوالي 444.8 ملي متر تقريبًا في كل سنة.[٣]

اقتصاد مدينة تلمسان

كان اقتصاد مدينة تلمسان يعتمد على وقوعها على الطرق التجارية للقارة الأفريقية عن طريق الساحل وتقديم الخدمات للقوافل التجارية المارة من المدينة والتي تستريح فيها أيضًا، وقد نشط القطاع الزراعي في المدينة بشكل كبير من خلال الاهتمام بزراعة المحاصيل الزراعية والأشجار المثمرة والتجارة فيها مع القوافل التجارية للدول والمدن المجاورة لها، كما برع سكان المدينة في صناعة الأعمال اليدوية مثل المنسوجات والحرير والجلود، وتطور القطاع الصناعي في المدينة ليدعم الاقتصاد المحلي عن طريق صناعة الحرف اليدوية المعدنية وبعض الصناعات الخفيفة التي كان لها الأثر الكبير في زيادة اقتصاد المدينة، وقد حكم الوضع الاقتصادي للسكان المحليين لمدينة تلمسان على تقسيم السكان إلى طبقات مختلفة حسب الوضع الاقتصادي والمالي لهم، فكانت هناك طبقة الهدار المتوسطة التي تنحدر من المغاربة وطيقة الكولوغليين وهم أحفاد الأتراك والنساء العرب، وقد كانت كل طبقة تعيش في قطاعها الخاص بها.[٢]

السياحة في مدينة تلمسان

يوجد في مدينة تلمسان العديد من المباني التاريخية التي يعود تاريخ بنائها إلى القرن الثاني عشر حتى القرن الخامس عشر والتي تعكس تأثير المغرب المسلم في دولة إسبانيا، حيث كانت المدينة في أوج تطورها وازدهارها أكثر من أي مدينة جزائرية أخرى في جمهورية الجزائر، ومن أبرز المعالم التاريخية في المدينة والتي يمكن زيارتها ومشاهدتها ما يأتي:[٢]

  • المسجد الكبير: يعود تاريخ بناؤه إلى القرن الثاني عشر حيث بناه المرابطون.
  • مسجد سيدي بلعسان: ويعود تاريخ بناؤه إلى عام 1296م، وقد تم تحويله إلى متحف في الوقت الحالي.
  • القلعة: أو المشوار، ويعود تاريخ بناؤها إلى عام 1145م، وقد تم تحويلها إلى مستشفى عسكري وثكنات عسكرية في وقتنا الحالي.
  • الصهريج: أو الخزان الكبير الذي يعود إلى القرن الرابع عشر، ولكن مياهه قد جفت الآن.
  • المغارة: وتعود إلى القرن الخامس عشر، وقد أمر ببنائها الحاخام إفرايم بن إسرائيل عنكاوا.
  • مدينة المنصورة: التي تزخر بالعديد من الأمثلة البارزة عن الفن الإسباني المغربي.
  • مسجد المنصورة: التي تحتوي على مئذنة بارزة وجميلة، كما أنّ للمسجد باب ضخم ومزخرف بشكل هندسي جذاب.
  • شوارع تلمسان: الي تتميز بالرقي والحضارة، كما تتميز بشكلها المتعرج والضيق وأقواسها المتعددة، وفيها العديد من المتاجر والمقاهي.

المراجع[+]

  1. "algeria", www.encyclopedia.com, Retrieved 13-12-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث "Tlemcen", www.britannica.com, Retrieved 13-12-2019. Edited.
  3. "Tlemcen", www.wikiwand.com, Retrieved 13-12-2019. Edited.

مواضيع ذات صلة بـ

نبذة-عن-دييغو-مارادونا

. كرة القدم في الأرجنتين . نبذة عن دييغو مارادونا . إنجازات مارادونا الجماعية . إنجازات مارادونا الفردية . اعتزال مارادونا لكرة القدم ك

حيوان بحرف الخاء

اسم حيوان بحرف الخاء يمكنك مشاهده باقي الكلمات بحرف خ ولد بحرف الخاء - بنت بحرف الخاء- جماد بحرف الخاء - نبات بحرف الخاء - بلد بحرف الخا

قانون الجذب العام

. الجذب العام لنيوتن . نص قانون الجذب العام لنيوتن ومعادلته . حساب الجاذبية على الأرض . تطورات العالم الحديث حول قانون الجذب العام الجذ

فوائد-الثوم-للشعر-الخفيف

الثوم ينمو الثوم في أنحاء العالم، حيث إن الثوم نبات ينتمي لعائلة آليوم والتي تعرف بالبصل، ويرتبط ارتباطًا وثيقًا بالبصل والكراث، وكل

أضرار-الخميرة-للبشرة

الخميرة تُعدُّ خميرة البيرة الطبيعية مصدرًا غنيًّا بالبروتينات والعديد من العناصر الغذائية التي تُقدِّم الكثير من الفوائد الصحيَّة

طريقة-عمل-البطاطا-الحلوة

. البطاطا الحلوة . مكونات عمل البطاطا الحلوة . طريقة عمل البطاطا الحلوة . القيمة الغذائية للبطاطا الحلوة البطاطا الحلوة تُعدّ البطاطا

السمات الشخصية لحاملة اسم وداد

اسم وداد اسم وداد واحد من الأسماء التي يُطلقها الأهل على فتياتهم، وهو من الأسماء اللطيفة الرشيقة في لفظها، إضافة إلى أنها مستحسنة ومق