الفرق-بين-العلم-والفلسفة

بواسطة:

تعريف العلم

العلم لغةً هو: نقيض الجهل، وهو إدراك الشيء على ما هو عليه، ومن لطيف ما جاء في بيان ماهيّة العلم أنّه: أوضح من أن يُعرّف،[١] وقد تعدّدت الأقوال في تعريف العلم اصطلاحًا؛ فقيل: هو الأفكار المتتالية والمترابطة التي يتم عن طريقها الحصول على المعرفة، وقيل أيضًا: هو مجموعة متراكمة من المعرفة، وللعلم مكونات ثلاثة؛ وهي العلميات وتعني: الطرق والأساليب والوسائل التي يتبعها العلماء في التوصل إلى نتائج العلم، والنتائج وتعني: الحقائق والمفاهيم والقوانين والنظريات التي تمّ التوصل إليها في نهاية العلم، والأخلاقيات وهي: مجموعة المعايير والضوابط التي تَحكُم المنشط العلمي، ويظهر من التعريفات السابقة ارتباط العلم بالفلسفة، وفي بيان مفهوم الفلسفة والفرق بين العلم والفلسفة سيكون موضوع هذا المقال.[٢]

مفهوم الفلسفة

تُوصَف الفلسفة بأنها أم العلم والسبب في هذا الوصف أنّ منشأ معظم العلوم والمعارف ناتج عن نظرة وتفكير فلسفي، فالفلسفة تُعنى بالإنسان من حيث وجوده وتفكيره ومصيره والعلوم بشتّى أنواعها ما وجِدت إلا لخدمة الإنسان وتطوره، وللفلسفة أهمية كبرى في توسيع المدارك وفتح الآفاق أمام العقل البشري ليفكّر بشكل حرّ مستقل غير خاضع لأيّ تبعات، وهذا ما يُفسّر محاربة الفلسفة من قِبَل من يسعون إلى الهيمنة على الإنسان والسيطرة على الشعوب.[٣]

أمّا عن مفهوم الفلسفة وتعريفها فقد عُرّفت بالكثير من التعريفات المتقاربة بعض الشيء، والتي تتلاقى مع تعريفات العلم، وهذا ما يؤكد وجود ارتباط وثيق بين العلم والفلسفة ويُعيد طرح سؤال: ما الفرق بين العلم والفلسفة؟ وقد عرّف أدباء الغرب وفلاسفتهم الفلسفة بجملة من التعريفات حيث وصفها الفيلسوف الألماني هيجل بأنها: البحث في المطلق، أمّا كانت فقد عرّف الفلسفة بأنها: المعرفة النظرية المستمّدة من التصورات.[٣]

الفرق بين العلم والفلسفة

يظهر الفرق بين العلم والفلسفة من خلال طريقة تناول كلٍّ منهما لموضوعاتهما المختلفة وطبيعة هذه الموضوعات، والأُسس والمعايير والمناهج التي يتبعها كل من العالم والفيلسوف في بحثه، كما أن اختلاف الأهداف والغايات بين البحث العلمي والبحث الفلسفي يوضّح جانب كبير من جوانب الفرق بين العلم والفلسفة الآتي ذكر بعضٍ منها:[٤]

  • يهتمّ العلم بالموجودات والمادة، أما الفلسفة فهي تبحث بما وراء الأشياء الظاهرة التي لا تُرى بالعين المجرّدة وإنما تُعرف بالعقل والتفكير.
  • الفلسفة شاملة وكليّة أكثر من العلم فهي تبحث في أسرار الكون وبدايته، أمّا العلم فيبحثُ في جانب واحد من جوانب الحياة أو موضوع واحد.
  • البحث العلمي القائم على التجربة العملية بالحس والتجربة والمشاهدة هو منهج العلم، بينما المنهج الفلسفي منهج نظري بحت قائم على المنطق والتفكير المجرّد.
  • هدف العلم هو تحقيق المنفعة الماديّة للإنسان، أمّا الفلسفة فتهدف إلى تبصير الإنسان بالحقائق الكبرى كوجوده ومآله وطبيعته النفسية.
  • الأسباب في العلم هي الأسباب القريبة التي يمكن معرفتها بالتجريب كالجاذبية الأرضية، وهذا هو موضوع العلم، أما الفلسفة فتبحث في منشأ هذه الأسباب وموجدها.
  • الاعتماد على الحواس في العلم أكبر بكثير ممّا هو عليه في الفلسفة التي تدرس وتقرّر مدى إمكانية الاعتماد والتصديق بالنتائج المنبثقة عن الحواس.

المراجع[+]

  1. ↑ "في تعريف العلم وفضله وحكم طلبه"، www.ar.islamway.net، اطّلع عليه بتاريخ 23-12-2019. بتصرّف.
  2. ↑ "علم"، www.marefa.org، اطّلع عليه بتاريخ 24-12-2019. بتصرّف.
  3. ^ أ ب "شرحُ الفلسفة لغير الفلاسفة ولمحةٌ موجزةٌ عن كلِّ شيء"، www.arageek.com، اطّلع عليه بتاريخ 24-12-2019. بتصرّف.
  4. ↑ "مقارنة بين الفلسفة والعلم"، www.uobabylon.edu.iq، اطّلع عليه بتاريخ 24-12-2019. بتصرّف.

مواضيع ذات صلة بـ

تفسير حلم رؤية إبليس في المنام

محتويات 1 ما تفسير حلم رؤية إبليس في المنام لابن سيرين 2 ما تفسير حلم رؤية إبليس في المنام للرجل 3 ما تفسير حلم رؤية إبليس في المنام  لل

فوائد-أوميغا-3-للجنس

إن الأحماض الدهنيّة أوميغا 3 هي أحد أنواع الدّهون غير المشبعة،حيث أن الجسم لا ينتجها من تلقاء نفسه وإنما يتم الحصول عليها من المكملات

معلومات-عن-دول-الجنوب

. تقسيم دول الشمال والجنوب . خط براندت . دول الجنوب . الوضع السياسي في دول الجنوب . الوضع الاقتصادي في دول الجنوب تقسيم دول الشمال والجنو

صيغة الأذان والإقامة للمولود

محتويات 1 الأذان والإقامة في أذن المولود : 2 حكم الأذان والإقامة في أذن المولود : 3 هل الأذان والإقامة يكون في كلا الأذنين للمولود : 4 صيغ

بحث عن العمارة الإسلامية

فن العمارة يعبِّر فنُّ العمارة عن الفنِّ الذي يشمل تخطيط وتصميم وبناء الأبنية والمنشآت التي يحتاجها الإنسان وتقوم تلك المنشآت بتغطي

كلمات-عن-الظلم

الظلم الظلم من أقبح الصفات على الإطلاق، وهو التجني على حقوق الآخرين وسلبهم إياها، وعدم العدل، فالظالم شخصٌ لا يحكم بالحق أبداً، ولا ي