موضوع-تعبير-عن-جزاء-العاملين

بواسطة:

جزاء العاملين

عندما أوحى الله سبحانه وتعالى لنبيه محمد برسالة الإسلام، أوحى إليه بكل قيم الإسلام السمحة التي تحيي العدالة الإلهية والعدل والرحمة، وحثّ على العمل الصالح والالتزام بالعبادات والقيام بها بنيّة خالصة لله تعالى وحده، وقد وعد الله تعالى العاملين المخلصين بالجزاء الحسن، وذكر جزاء العاملين المحسنين وأصحاب النية الخالصة لله تعالى في مواضع كثيرة من القرآن الكريم، ووعدهم بجنةٍ عرضها السماوات والأرض، وفي ذلك قوله تعالى: "فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى" ( آل عمران: 195)، وهذا إن دلّ على شيءٍ فإنما يدلّ على أن الله تعالى لا يضيع أجر أي عاملٍ من عباده يعمل عملاً صالحاً سواء صغر هذا العمل أو كبر.

أعدّ لله للعاملين جزاءً في الدنيا وجزاءً في الآخرة، أما الجزاء في الدنيا فيكون بصورٍ كثيرة منها: تيسير الأمور والتوفيق في الحياة وسداد الرأي، إذ إن الله تعالى يمنح توفيقه للعاملين كجزاءٍ لعملهم وإخلاصهم، بالإضافة إلى ما يشعرون به من أمانٍ وطمأنينة وراحة وسكينة، وهذه كلها علامات تدل على أن الله تعالى قد تقبل العمل، فالعاملين لدين الله تعالى يؤمنهم الله من الخوف في يوم الفزع الأكبر، ويمنحهم السعادة عند شقاء الآخرين، كما يؤمنهم الله من الخوف ويخلصهم من القلق، ويعطيهم البركة في الرزق والعمر وفي كل عملٍ يقومون به، ويجعلهم يتجاوزون أحزانهم وهمومهم بسرعة، ويبعد عن قلوبهم الألم.

يقول الرسول عليه الصلاة والسلام: "عجباً لأمرِ المؤمنِ، إنّ أمرَه كلَّه خيرٌ، وليس ذاك لأحدٍ إلا للمؤمنِ، إنْ أصابته سرّاءُ شكرَ، فكان خيراً له، وإنْ أصابته ضرّاءُ صبر، فكان خيراً له"، وهذا ينطبق على العاملين الذين يجازيهم الله بأن يزيد من قوة تحملتهم وطاقتهم ويمنحهم القوة والتحمل، ويساندهم في دنياهم حتى وإن ضاقت الدروب عليهم، فالله تعالى لا ينسى عباده المخلصين الذين يعملون طاعةً له سواء في حياتهم أو حين يموتون ويُدفنون، حتى في يوم البعث وساعة الحساب، وأعظم جزاء للعاملين هو جنة الخلد التي أعدّها الله سبحانه وتعالى للمتقين جزاءً لهم على عملهم الطيب، لأن الله عادلٌ ورحيم ولا يضيع أجر من أحسن عملاً.

من أراد أن ينال رضا الله تعالى فعليه أن يكون من العاملين لدين الله، المخلصين في عبادته، والقائمين على تأدية جميع الفروض التي أمر الله سبحانه وتعالى، بشرط أن تكون النية خالصةّ لوجهه الكريم وليس فيها أي انتظار للمدح من الناس، والله وحده يعلم ما في القلوب والنوايا.

مواضيع ذات صلة بـ

طرق-تسمين-الوجه

تسمين الوجه يُعدّ الوجه محطة الالتفات الأولى حين النظر إلى الإنسان، لذلك يسعى الجميع للعنايةِ به وجعلهِ يظهر في أجمل حلّة، كما يُعان

علاج-تكيس-الكلى-بالأعشاب

يعد تكيس الكلى من الأمراض الوراثية التي تتمثل في ظهور ثقوب و أكياس في الكلى مليئة بالقيح و السوائل مما يؤدي إلى نقص في كمية الدم التي ت

ما-سمات-الشخصية-السادية

. الشخص السادي . اضطراب الشخصية السادية . السادية لا تتعلق دائمًا بالجنس . ما سمات الشخصية السادية . التشخيص التفريقي لاضطراب الشخصية ا

رضوان خازن الجنة

الملائكة الملائكة هي مخلوقاتٌ نورانيّة في عالم الغيب، فلا يستطيع الإنسان لها إدراكًا، ويجب على المسلمين معرفة أنهم مخلوقون من نورٍ م

تأثير-مرض-السكري-على-الأسنان

. مرض السكري . تأثير مرض السكري على الأسنان . نصائح للمحافظة على صحة الأسنان . علاج مرض السكري . الوقاية من مرض السكري مرض السكري مرضُ ال

شعر-عنترة-بن-شداد-في-الغزل

الشعر الجاهلي يُعرَّف الشعر الجاهلي على أنَّه فنُّ من فنون الأدب العربي الذي كتبَه الشعراء العرب الجاهليّون في الجاهلية، والجاهلية