كلمة-إذاعة-عن-التسامح

بواسطة:

كلمة إذاعة عن التسامح

التسامحُ من الأخلاق الرفيعة التي يدعو إليها الإسلام وتُقرّه جميع الشرائع السماوية، كما أنّه من الأخلاق الحميدة التي تُعدّ من أخلاق المجتمعات الفاضلة، ولهذا يجب أن يُغرس التسامح في نفوس الأبناء منذ الصغر، كي يكبروا عليه ويتعلموا منه كيف يتغاضون عن أخطاء الآخرين وزلاتهم ويتجاوزون الحقد والغل، فعند التمعن في آيات القرآن الكريم، يظهرُ الخطاب الإلهي العظيم واضحًا في الدعوة إلى التسامح الذي أعدّ الله تعالى له أجرًا عظيمًا، فالتسامح شكلٌ من أشكال الطهر والنقاء، وفي هذا قوله تعالى في سورة آل عمران: "وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ ۗ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (134)".

التسامحُ من أكثر الأمور التي تغمر القلب بالمحية، كما أنه ينشر الألفة بين الناس ويخلصهم من ترسبات الحقد والكراهية، ويجعل الإنسان يشعر بالأمان والسكينة والطمأنينة، ويغمر القلب بسعادة كبيرة، فالتسامح لا يمكن أن يكون إلا طاقة إيجابية عظيمة، لأن نابعٌ من من الأخلاق، فهو دليلٌ على اتصاف صاحبه بعددٍ من الأخلاق الرفيعة الأخرى، لأن التسامح مرتبطٌ بشكلٍ مباشر بالصدق والعفو والعطاء والحب، لهذا يُعدّ شاملًا وجامعًا للأخلاق.

من عظمة التسامح أنه يُضفي على صاحبة إشراقًا في القلب والروح، كما أنه يغمره بالسرور والمحبة ويجعل مكانته بين الناس عظيمة، كما أنه يزيد من قوة الطاقة الإيجابية في نفس صاحبه، ويُشغله بنفسه وأحلامه وتحقيق طموحاته بدلًا من إشغاله في تصفية الحسابات مع الآخرين، ويجعل اهتمام الإنسان متركزًا على البناء والتعمير ومبتعدًا عن كل ما يسبب هدم أواصر المحبة والعلاقات بين الناس، لذلك يستحق الإنسان المتصف بالتسامح أن ينال احترامًا كبيرًا من الجميع، بالإضافة إلى الأجر العظيم الذي أعدّه الله تعالى له.

كان الصحابة الكرام -رضوان الله عليهم- يتصفون بالتسامح، وكانوا يتجاوزون عن الأخطاء ويغفرون الزلّات ولا يُبالغون في القطيعة والأخذ بالذنوب، لهذا حقّ على كل إنسان صالح أن يجد قدوته المناسبة من الصحابة الكرام والسلف الصالح، الذين أسسوا لمجتمع إسلامي مثالي قائم على الحب والتسامح والإخاء، علمًا أن التسامح لا يكون مقتصرًا بين الأفراد فقط، بل يجب أن يُعمم ويكون بين الجماعات والدول أيضًا.

لا يوجد أعظم من أن يعيش الإنسان يومه وهو خالٍ من الحقد والكراهية، وليس أروع من أن يملك الإنسان قلبًا متسامحًا لا يعرف إلا الخير والمحبة، فمن يعفو ويتجاوز عن الناس ويُسامحهم، لا بدّ وأن يجد من يُعامله بنفس الطريقة والأسلوب، فالتسامح يعني الفوز بمحبة الآخرين، وكما يقولون دومًا: "ألسنة الخلق ميزان الحق"، ومن أحبه الله فقد أوجب محبته في قلوب العباد.

مواضيع ذات صلة بـ

أكبر-حديقة-حيوانات-في-العالم

حديقة الحيوانات يمكن تعريف حديقة الحيوان على أنها إحدى المنشآت المُرخَّصة التي يتم تصميمها لتكون قادرة على احتواء أنواع مختلفة من ال

الفرق-بين-الحمام-التركي-والمغربي

. العناية بالجسم . ما هو الحمام التركي . ما هو الحمام المغربي . الفرق بين الحمام التركي والمغربي العناية بالجسم تلجأ العديد من السيدات إ

طريقة-عمل-الفطيرة-التركية

. الفطيرة التركية . مقادير الفطيرة التركية . طريقة عمل الفطيرة التركية . القيمة الغذائية للفطيرة التركية الفطيرة التركية يعدّ الأكل ال

النقد-في-العصر-الأموي

. العصر الأموي . الحياة الفكرية في العصر الأموي . النقد في العصر الأموي . شعراء العصر الأموي العصر الأموي هو عصر إسلاميّ عظيم، جاء بعد ع

طرق-تسمين-الوجه

تسمين الوجه يُعدّ الوجه محطة الالتفات الأولى حين النظر إلى الإنسان، لذلك يسعى الجميع للعنايةِ به وجعلهِ يظهر في أجمل حلّة، كما يُعان

موضوع-تعبير-عن-هواية-الرسم

موضوع تعبير عن هواية الرسم مَنّ الله سبحانه وتعالى على كل إنسانٍ بهواية وموهبة معينة ينفرد بها عن غيره؛ ومن أكثر الهوايات شيوعاً هواي

فضل-سورة-إبراهيم

. سورة إبراهيم . مضامين سورة إبراهيم . فضل سورة إبراهيم . فضل آية لئن شكرتم لأزيدنكم سورة إبراهيم سورة إبراهيم واحدةٌ من السور المكية وه

نصائح-لبشرة-أكثر-صفاء

البشرة الصافية يجتهد الكثير من النساء للحصول على بشرة صافية وناعمة، لذلك، يجب على النساء إعداد روتين يوميّ والعمل عليه بشكل دائم؛ تج