بطاقة-شكر-للمعلم

بواسطة:

بطاقة شكر للمعلم

أيُّها المعلّم، يا من تُشعل فتيلَ العلم والمعرفة، وتزرع في بذور طلابك الخيرَ والمحبة، ويا من تُربّي الأجيال وتُعطي دونَ كللٍ أو ملل، كلّ العبارات والكلمات لن تستطيع أن توفيَك حقّك، وكلّ الحروف تضيقُ ذرعًا عن شكرك، فأنت الأب والمربّي والمعلّم، وأنت من يمنحنا الشغفَ والحماس، وبفضلك أنت تُزهر المجتمعات وتتقدّم وتتطور، لأنّك صاحب الفضل الكبير الذي يبني لبنة المجتمع الأساسيّة ويُعدّها إعدادًا صحيحًا لتكون لبنة صالحة، يتطاول بها بناء المجتمع، وتتقدّم بها الدول، ولا عجب أن يكون طالب العلم تابعًا لمعلّمه ومطيعًا له، إذ يكفي أنّ المعلّم يصبر على جهل طلابه حتى يُصبحوا عالمين مثقفين، ويكفي أنّه يمنحهم خلاصة علمه وخبراته وتجاربه، ويتمنى أن يتفوقوّا عليه ويسبقوه.

إنّ المعلّمَ الذي يُعامل طلابه مثلما يُعامل أبناءه، ويحرص على أن يمدّهم بكلّ ما هو مفيد، لا بدّ أن يكون قدوةً حسنةً وأن يبشكّلَ دافعًا رائعًا كي يصل طلابه إلى تحقيق أهدافهم وطموحاتهم، ولذلك فإنّ الله تعالى جعل لطلبة العلم والمعلمين أجرًا عظيمًا، لأنّ رسالة العلم رسالة سامية جليلة، لا يُؤدّيها إلّا من كان على قدر المسؤولية، وليس غريبًا أبدًا أن يُشبّه المعلّم بالرسول؛ لأنّ المعلم صاحبُ أمانة ورسالة، والطالب هو المقصود فيها، والذي يرى في معلّمه قدوة، وهذه القدوة لا بدّ أن تكون حسنة، لأنّ مكانة المعلّم تفرض عليه أن يكون خير مثالٍ لطلابه، وأن يكونَ لهم مُرشدًا ومربيًا ومَعِينًا، وأن يفخر بطلابه أينما كانوا.

إن المعلّم هو الذي يُنشِئ جيلًا بأكمله، فهو الذي يُعلّم الطبيبَ والمهندس والمحامي والعامل، وهو الذي يُعلّم معلمي المستقبل، وهو الذي يُعلّم العسكري والكاتب والمثقف والوزير والأمير والغني والفقير، لهذا فإنّ مهنة المعلّم هي الأساس الذي تنبثق منه جميع المهن، ويحقّ للمعلم أن يفخرَ بنفسه، وأن يكونَ له يومٌ عالميّ يحتفل به العالم باعتبارِه رمزًا وتكريمًا له، فالمعلّم الفاضل لا تَكفيه كلّ الأيام كي توفيه حقه، لأنّه الحضن الواسع الذي يجمع كل طلبته في قلبه ويمنحهم طرف الخيط للوصول إلى أهدافهم وأحلامهم، ولولا المعلّم لبقي الجميعُ غارقين في جهلهم وتخلفهم،

المعلّم الذي يُمسكُ القلم والكتاب بيمينه، يحكمُ العقول بيساره؛ لأنّه يغرس ما يُريد من أفكارٍ في عقول طلبته، فإن كانت هذه الأفكار طيّبة وصالحة، أنشأ جيلًا صالحًا يخاف على وطنه ومجتمعة وشعبه ويعمل من أجلهم، لذلك فإنّ مهنة المعلّم لا تليقُ إلا بمن كان شريف النفس وعاليَ الهمة وكريم الأخلاق وحسن السيرة، فطوبى لكلّ المعلمين الأفاضل وشكرًا لهم.

مواضيع ذات صلة بـ

معنى-اسم-سوار

اسم سوار اسم سوار من الأسماء العربيّة، وهو من الأسماء التي انتشرت مؤخّرًا نظرًا لجمال لفظه ورقّته، كما أن له وقْعٌ لطيف على أذن المتل

نصائح-لبشرة-أكثر-صفاء

البشرة الصافية يجتهد الكثير من النساء للحصول على بشرة صافية وناعمة، لذلك، يجب على النساء إعداد روتين يوميّ والعمل عليه بشكل دائم؛ تج

الفرق-بين-الحمام-التركي-والمغربي

. العناية بالجسم . ما هو الحمام التركي . ما هو الحمام المغربي . الفرق بين الحمام التركي والمغربي العناية بالجسم تلجأ العديد من السيدات إ

رضوان خازن الجنة

الملائكة الملائكة هي مخلوقاتٌ نورانيّة في عالم الغيب، فلا يستطيع الإنسان لها إدراكًا، ويجب على المسلمين معرفة أنهم مخلوقون من نورٍ م

فوائد-الحلبة-للبشرة

. الحلبة . فوائد الحلبة للبشرة . منظف عميق للبشرة . إزالة تجاعيد البشرة . علاج حب الشباب الحلبة تم استخدام الحلبة منذ آلاف السنين في علاج

من هو عضد الدولة

. الدولة البويهية . من هو عضد الدولة . فترة حكم عضد الدولة . إنجازات عضد الدولة الحضارية . اهتمام عضد الدولة بالعلم والأدب الدولة البويه