سؤال وجواب

حكم التسمية باسم لينا


هدي الإسلام في الأسماء

لقد دعا الإسلام إلى تخيّر الاسم الحسن للابن، والابتعاد عن الأسماء التي قد تسبب حرجًا للابن، أو أن يكون معناها محرّمًا منهيّ عنه في الشّريعة، ولعلّ أبرز ما يدلّ على ذلك هو الحديث الذي رواه أبو الدّرداء -رضي اللّٰه عنه- عن رسول اللّٰه -صلّى اللّٰه عليه وسلّم- أنّه قال: "إنّكم تُدعَون يوم القيامة بأسمائكم وأسماء آبائكم؛ فحسِّنوا أسماءكم"،[١] والإسلام إذ دعا لتخيّر الاسم الحسن، فإنّه قد دعا أيضًا إلى نداء الإنسان باسمه، وألّا يُنادى بلقب يكرهه، وجعل ذلك من الفسوق، إذ يقول تعالى في سورة الحجرات: {وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ ۖ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ}،[٢] وسيتحدّث هذا المقال فيما يأتي على حكم التسمية باسم لينا.

حكم التسمية باسم لينا

إنّ أيّ اسم في الإسلام تنطبق عليه قواعد أحكام التسمية، من حيث الحلال والحرام والكراهية، ومن بين هذه الأسماء اسم لينا، ولمعرفة حكم التسمية باسم لينا يجب أن يُعرف معناه، ومعنى لينا بحسب المعاجم الحديثة هو اسم علم مؤنّث لاتينيّ منقول إلى العربيّة، ومعناه الفتاة الفاتنة المغرية، وقد يكون هو نفسه اسم لينة المعروف في اللغة العربيّة بمعنى النّخلة،[٣] فإن كان هو الاسم المعروف في العربيّة المختوم بتاء الإناث فلا حرج في تسميته، وقد ورد في القرآن الكريم في قوله تعالىٰ في سورة الحشر: {مَا قَطَعْتُم مِّن لِّينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَىٰ أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ}[٤]، وأمّا إن كان فعلًا أصل الاسم لاتينيّ ويعني الفتاة المغرية فهذا -واللّٰه أعلم- مكروه لما فيه من معانٍ رخوة شهوانيّة تُثير الغرائز، وهو مخالف لآداب الإسلام في اختيار الأسماء، واللّٰه أعلم.[٥]

أحكام عامة للمولود

بعد الوقوف على حكم التسمية باسم لينا في الإسلام، فليس ثمّة حرج من الوقوف على بعض السُّنن التي ينبغي للوالدين أن مراعاتها عند قدوم مولود جديد، ومن هذه السّنن:[٦]

  • الأذان في أذنه اليمنى، والإقامة في اليُسرى، لما ورد عن رسول اللّٰه -صلّى اللّٰه عليه وسلّم- أنّه "أذّن في أذن الحسن حين ولدته فاطمة بالصّلاة".[٧]
  • تحنيكه بالتّمر، وهو أن يمضغ التّمر ثمّ يجعل ابنه يمضغها، ويمكن استبدال العسل بالتّمر.
  • ثمّ في اليوم السّابع يُسنّ إطلاق الاسم عليه، والمرء حرّ في تسمية الابن في اليوم الأوّل أو الثّالث أو السّابع.
  • يُسنّ في اليوم السّابع حلق شعر المولود والتّصدّق بوزنه فضّة، وإن كان ذهبًا فلا بأس.
  • وأخيرًا من السّنن الواجبة بحقّ المولود هو الختان، والختان هو سنّة بالإجماع وقد وردت عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذ قال في صحيح البخاري: "الفِطْرَةُ خَمْسٌ، أَوْ خَمْسٌ مِنَ الفِطْرَةِ: الخِتَانُ، وَالِاسْتِحْدَادُ، وَنَتْفُ الإبْطِ، وَتَقْلِيمُ الأظْفَارِ، وَقَصُّ الشَّارِبِ"،[٨] وأفضل وقت له هو اليوم السّابع لحديث جابر بن عبد اللّٰه -رضي اللّٰه عنه- عن رسول اللّٰه -صلّى اللّٰه عليه وسلّم- أنّه "عقّ عن الحسن والحسين وختنهما لسبعة أيّام"،[٩] واللّٰه أعلم.

المراجع[+]

  1. رواه ابن حبان، في صحيح ابن حبان، عن أبي الدرداء، الصفحة أو الرقم: 5818، صحيح.
  2. سورة الحجرات، آية: 11.
  3. "معنى اسم لينا في قاموس معاني الأسماء"، www.almaany.com، اطّلع عليه بتاريخ 31-7-2019. بتصرّف.
  4. سورة الحشر، آية: 5.
  5. "آداب تسمية الأبناء"، www.islamqa.info، اطّلع عليه بتاريخ 31-7-2019. بتصرّف.
  6. "أحكام المولود من الولادة إلى البلوغ"، www.saaid.net، اطّلع عليه بتاريخ 31-7-2019. بتصرّف.
  7. رواه أبو داود، في سنن أبي داود، عن أبي رافع، الصفحة أو الرقم: 5105، حسن.
  8. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن عبد الله بن عمر، الصفحة أو الرقم: 5889، صحيح.
  9. رواه ابن عدي، في الكامل في الضعفاء، عن جابر بن عبد الله، الصفحة أو الرقم: 4/180، قال المحدّث: أرجو أنه لا بأس به.