موضوع الصدق للأطفال
موضوع الصدق للأطفال
موضوع الصدق للأطفال من المواضيع بالغة الأهميّة؛ لأنه يُعلّم الطفل قيمة الصدق وكيف أنه يُرضي الله تعالى ورسوله، ويمنع انتشار الكذب والنفاق، كما أن موضوع الصدق للأطفال يعدّ من مسؤوليات الآباء والأمهات والمربّين الذين يجب أن يغرسوا في الأطفال حب الصدق والالتزام به، خصوصًا في هذا الوقت الذي ينتشر فيه الكذب والنفاق والتدليس، فأضحى الصدق حالة نادرة عند البعض، كما أنّ البعض يتعمدون الكذب في كلّ شيء، سواء في حياتهم اليومية أم في أقوالهم، وربما يكون هذا بإطلاق النكات السخيفة الكاذبة، التي تُعطي للأطفال انطباعًا بأنّ الكذب مثيرٌ للمتعة والضحك والتسلية، وهذا كلّه مُنافٍ للأخلاق.
يجب أن يكون الصدق في كلّ شيء، حتى في الأقوال المسليّة والفكاهية كي يعتاد الطفل على قول الحقيقة، فالصدق هو أساس الاستقامة، وهو الطريقة المثلى لتربية جيلٍ واعٍ يتحمل المسؤولية ويقول الحق مهما كانت الظروف والأحوال، لهذا فإنّ أساس التربية السليمة يقوم على تعليم الأطفال قول الحق وتشجيعهم عليه، وتعزيز قيمة الصدق في أعماقهم، وتكريمهم عند التزامهم به، ونهيهم عن الكذب.
ومن ذلك عدم وضعهم في ظروفٍ تجبرهم على تغيير أقوالهم من الصدق إلى الكذب، ومنحهم حرية التعبير التي تُساعدهم على قول الحق، وإبعادهم عن رفقاء السوء الذين يُعلمون الأطفال الكذب، ومن المعروف أن الأطفال يقلدون الكبار في كلّ شيء، لذلك يجب تجنب الكذب أمام الأطفال حتى ولو من باب المزاح؛ لأنّ هذا يعلمهم الكذب والابتعاد عن الصدق، خصوصًا أن موضوع الصدق للأطفال من المواضيع التي لا يجوز إهمالها.
الصدق بالنسبة للأطفال هو الأساس، فإن تعلموه منذ الصغر كبروا عليه وظلوا صادقين، وإن تعلموا الكذب أصبحوا كاذبين، لهذا فإنّ مسألة تعويدهم على قول الحقيقة منذ الصغر من أساليب التربية المهمة، والتي يجب أن تكون منهجًا ثابتًا في التعامل، فالصدق مثل قارورة العطر التي لا تنفد أبدًا، ولا تزول رائحتها الطيبة مهما مرّ عليها الزمن، بعكس الكذب الذي يقود إلى النفاق والفتنة ويُسبب المشكلات، ويُربّي الضغائن في القلوب.
كما يجبُ التّأكيد على أنّه لا يوجد شيء اسمه كذبة بيضاء وكذبة سوداء وكذبة صغيرة وكذبة كبيرة، فالكذب هو الكذب مهما كانت أسبابه، والصدق وحدَه هو الذي يرضي الله تعالى ورسوله ويسبب دخول الجنة، فالرسول -عليه الصلاة والسلام- كان يُلقب بالصادق الأمين لشدة صدقه، لذلك يجب أن يكون هو القدوة الحسنة للجميع، والأجدى أن يكون الطفل صادقًا في صغره كي يظلّ صادقًا في كِبره.