موضوع-تعبير-عن-الأسرة-السعيدة

بواسطة:

الأسرة السعيدة

عندما خلق الله تعالى الإنسان، خلق منه الذكر والأنثى ليكمل كلٌ منهما الآخر، وجعل الزواج سنة الله في خلقه كي يكونوا أسرةً وينجبوا الأبناء ليظلّ الكون عامراً، فالزواج هو الخطوة الأولى لتكوين الأسرة التي من المفترض أن تكون أسرة سعيدة وقوية ومتماسكة، فالأسرة السعيدة ينعم أفرادها بالحب والوئام ويتمتعون بطاقة إيجابية كبيرة، ويُقبلون على الحياة بكل ما فيهم من طاقات وحب للحياة وإبداع كبير، وهذه الأسرة كي تكتمل سعادتها يجب أن تتوفر فيها العديد من المقومات، وأهمها أن يكون الأب والأم متفاهمين ويحبون بعضهما البعض، وأن تخلو من المشاكل الجوهرية الكبيرة التي تعكر صفو الحياة.

إن الأسرة السعيدة هي اللبنة الأساسية لبناء مجتمع متماسك وسليم، ويخلو من العقد النفسية والجرائم، وينعم أبناؤه بتربية سليمة ونفسية سويّة؛ لأن الأصل في الحياة أن تكون سعيدة، بعكس الأسرة التي يسودها التفكك والحزن، فهذه أسرة تعطي للمجتمع أبناءً معقدين ويكرهون الحياة والآخرين، ومحملين بالكثير من الطاقة السلبية، وهذا يسبب دمار المجتمعات وتراجعها، ويؤثر بشكلٍ كبير على جودة الحياة، أما الأسرة السعيدة فإن أفكار أفرادها تتوجه دائماً في الاتجاه الصحيح المشرق من الحياة، وفي الأغلب يتميز أبناؤها في مجالاتٍ عديدة سواء الدراسية والعلمية أو العملية والاجتماعية، وغير ذلك من مجالات الحياة.

من أهم ما تنتجه الأسرة السعيدة أن المجتمع الذي تكون فيها يسوده نوعٌ من الرقي والجمال وينتشر فيه الحب؛ لأن من يأخذ الحب من أسرته وأهل بيته يكون قادراً على أن يعطيه لغيره، بعكس الفرد الذي يتربى في أسرة تسودها المشكلات والصراخ والأصوات العالية وعدم احترام الآخر، كما أن أفراد الأسرة السعيدة يتمتعون بالقدرة على العطاء والإنتاج أكثر من غيرهم؛ وذلك لما يمتلكونه من طاقة إيجابية كبيرة، بالإضافة إلى أن السعادة كما يقولون عنها دائماً تنتقل بالعدوى، فهم ينشرون السعادة والمرح بين الآخرين، ويحرصون على أن تكون أسرهم المستقبلية التي سيكونونها مع شركاء حياتهم أسرة سعيدة متحابة.

على الرغم من أن السعادة موضوعٌ نسبي بالنسبة للأشخاص، وأن ما يعتبر قمة السعادة بالنسبة لشخص ما قد يكون مجرد شيءٍ عادي للآخر، إلا أن الجميع متفقٌ على مواصفات الأسرة السعيدة، لأن هذه المواصفات بعيدة كل البعد عن المادّة، وإنما هي مجموعة من الأشياء المعنوية المجتمعة معاً، والتي لا يشعر بها إلا من يعيش فيها، كخوف أفراد الأشرة الواحدة على بعضهم البعض، وتبادل المحبة فيما بينهم، والتعاون في مكل شيء، ومراعاة ظروفهم في أوقات الشدة والحزن، ووقوفهم إلى جانب بعضهم في كل وقت، فالأشرة السعيدة نعمة من الله تعالى لا يعرف قيمتها إلا من يفقدها.

مواضيع ذات صلة بـ

ما-تاريخ-الدولة-العثمانية

. أصل العثمانيين . قيام الدولة العثمانية . تاريخ الدولة العثمانية . نظام الحكم في الدولة العثمانية . السلاطين العثمانيون . الاقتصاد في ا

معلومات-عن-الحساسية-النفسية

. الحساسية النفسية . أعراض الحساسية النفسية . أسباب الحساسية النفسية . علاج الحساسية النفسية الحساسية النفسية يوصف الأشخاص الذين يعان

تشخيص ارتفاع الضغط عند الأطفال

. ارتفاع ضغط الدم . ارتفاع الضغط عند الأطفال . أسباب ارتفاع الضغط عند الأطفال . ارتفاع ضغط الدم الأولي . ارتفاع ضغط الدم الثانوي . أعراض ا

فوائد-البوليش-لإزالة-الخدوش

خدوش السيارة تتعرّض السيارات للعديد من المشاكل التي قد تحتاج صيانة ميكانيكيّة لها، ولكن ليست جميع هذه المشكلات مرتبطة في أجزاء السيا

النقد-في-العصر-الأموي

. العصر الأموي . الحياة الفكرية في العصر الأموي . النقد في العصر الأموي . شعراء العصر الأموي العصر الأموي هو عصر إسلاميّ عظيم، جاء بعد ع

تفسير حلم رؤية الرسول وهو ميت

تعريف تفسير الرؤى إنَّ علم تفسير الأحلام أو الرُّؤى في الدين الإسلامي هو علم شرعيٌّ كامل، لا خلاف بين أهل السنة والجماعة على وجوده، و