سؤال وجواب

مظاهر-الشرك-بالله


العقيدة الإسلامية

إنَّ العقيدة الإسلاميَّة مأخوذة من العقد وهو الربط والشدَّة وقد تمَّ تعريفها بالاصطلاح الشرعيّ بأنَّها "الإيمان الجازم بالله، وما يجب له في ألوهيته وربوبيته وأسمائه وصفاته. والإيمان بملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، وبالقدر خيره وشره، وبكل ما جاءت به النصوص الصحيحة من أصول الدين وأمور الغيب وأخباره"، وتظهر أهميَّة العقيدة بأنَّها أساس الأعمال المقبولة عند الله حيث قال تعالى: {فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدً}،[١] ومن هذه الآية يتبيَّن أنَّ الأعمال لا تُقبل عند الله إلا إن كانت خالصة من الشرك،[٢] لذلك سيتم تخصيص هذا المقال لبيان معنى الشرك بالله ثمَّ سيتم الحديث عن مظاهر الشرك بالله.

الشرك بالله

إنَّ الشرك بالله نوعان: شركٌ أكبر وشركٌ أصغر، وقد عرَّف الشيخ السعدي الشرك الأكبر: "بأن يجعل لله ندًا يدعوه كما يدعو الله أو يخافه أو يرجوه أو يحبه كحب الله، أو يصرف له نوعًا من أنواع العبادة، فهذا الشرك لا يبقى مع صاحبه من التوحيد شيء، وهذا المشرك الذي حرم الله عليه الجنة ومأواه النار"، وإنَّ للشرك خطرٌ عظيم وضررٌ جسيم،[٣] حيث إنَّه من أكبر الكبائر كما أنَّه محبطٌ للأعمال،[٤] حيث قال تعالى: "إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا"،[٥] ويشمل الشرك عدَّة أمور مثل: الاعتقاد والقصد واللفظ،[٣] وإنَّ النار هي مصير المشرك بالله شركًا أكبر ودليل ذلك قول رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "مَن مَاتَ وهْوَ يَدْعُو مِن دُونِ اللَّهِ نِدًّا دَخَلَ النَّارَ"،[٦] أمَّا الشرك الأصغر فتمَّ تعريفه على أنَّه " مراعاة غير الله تعالى معه في بعض الأمور"، مثل الرياء وغيره،[٧] وهذا النوع من الشرك غير مخرج من الملة ولا يُحبط جميع الأعمال إنّما يُحبط العمل الذي خالطه ولا يُخلَّد صاحبه في النَّار؛ لكنَّ الشرك الأصغر مدخل للشرك الاكبر.[٨]

مظاهر الشرك بالله

تمَّ الذكر فيما سبق أنَّ الشرك من أعظم الذنوب وأكبر الكبائر وأنَّه محبطٌ للأعمال جميعها، لذلك توجَّب ذكر مظاهر الشرك بالله وخاصَّة المظاهر التي ابتُليَ بها أكثر النَّاس، وفيما يلي بعض مظاهر الشرك بالله:[٩]

  • شدُّ الرِّحال لأولياء الله تعالى: ويكون ذلك بالذهاب إلى أضرحة الصالحين والأولياء وسؤالهم والاستعانة بهم والذبح عند قبورهم، وقد بيَّن القرآن الكريم صورة ذلك الشرك في قوله تعالى: {وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ سبحانه وتعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ}.[١٠]
  • الحلف بغير الله: فلا يجوز للمسلم أن يحلف بغير الله ودليل ذلك قول رسول الله -صلى الله عليه وسلم: "من كان حالفًا فليحلِفْ باللهِ أو ليصمُتْ"،[١١] أمَّا من حلف بغير الله دون قصد فليس عليه كفارة من مالٍ أو الغيب.

المراجع[+]

  1. سورة الكهف، آية: 110.
  2. "تعريف العقيدة الإسلامية، وبيان أهميتها"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 9-2-2020. بتصرّف.
  3. ^ أ ب "الشرك.. تعريفه .. أنواعه.. وأمثلة واقعية معاصرة"، www.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 9-2-2020. بتصرّف.
  4. "كتاب: مختصر الفقه الإسلامي في ضوء القرآن والسنة"، www.al-eman.com، اطّلع عليه بتاريخ 9-1-2020. بتصرّف.
  5. سورة النساء، آية: 48.
  6. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن عبد الله بن مسعود، الصفحة أو الرقم: 4497، حديث صحيح.
  7. "المطلب الأول: تعريف الشرك الأصغر"، dorar.net، اطّلع عليه بتاريخ 12-2-2020. بتصرّف.
  8. "حكم الشرك الأصغر"، www.al-eman.com، اطّلع عليه بتاريخ 12-2-2020. بتصرّف.
  9. "الشرك بالله وأنواعه"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 9-1-2020. بتصرّف.
  10. سورة يونس، آية: 18.
  11. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن عبدالله بن عمر، الصفحة أو الرقم: 6646 ، حديث صحيح.
  12. رواه الألباني، في السلسلة الصحيحة، عن عقبة بن عامر، الصفحة أو الرقم: 492، حديث إسناده صحيح.