من-هم-مستحقو-الزكاة-من-الأقارب

ما هي الزكاة
الزكاة هي الطهارة في المال، ويُقال الزكاة هي الزيادة أو النّماء، وهي ركن أساسيّ من أركان الإسلام الخمسة، وهي دفع حصة من مال الإنسان الي مرَّت عليه سنة كاملة للفقير ممن يحتاج الزكاة، وهي من أساسات هذا الدين العظيم، ولها أهمية كبيرة في تحقيق التوازن في المجتمع الإسلامي فهي تُساعد على القضاء على التسوُّل، وتساعد على سدِّ حاجات كثير من الفقراء في المجتمع إذا وزِّعت بصدقٍ وأمانة، قال تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ} [١]، وهذا المقال سيتناول الإجابة عن سؤال: من هم مستحقو الزكاة من الأقارب إضافة إلى الحديث عن فضل الزكاة في الإسلام.
من هم مستحقو الزكاة من الأقارب
إن الحديث عن مستحقي الزكاة من الأقارب حديثٌ يتفرَّع أو ينقسم إلى قسمين اثنين، وهما حكمان شرعيّان مُهمان، وعلى كلِّ مسلم أن يكون على دراية تامَّة بهما، وهذان القسمان هما:
- الأقارب التي تجب عليهم النفقة: لا تحلُّ الزكاة على كلِّ قريب تجب عليه النفقة، كالوالدين والأبناء والزوجة، فمن أعطى الزكاة إلى أحد هؤلاء يكون قد دفع الزكاة لنفسه أو سدَّ بها دينًا عنه، هذا لا يجوز في الإسلام بإجماع أهل العلم، ويندرج تحت حكم النفقة الآباء والأجداد، والأولاد والأحفاد أيضًا، والخلاصة إنَّ كلَّ من تجب عليه النفقة ليس من مستحقي الزكاة من الأقارب والله أعلم. [٢]
- الأقارب التي لا تجب عليهم النفقة: تحلُّ الزكاة على كلِّ قريب لا تجب عليه النفقة في الإسلام، أي الأخ والعم والخال وغيرهم ممن لا تجب النفقة عليهم، وإنَّما الزكاة هنا صدقة وصلة كما أوضح رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- في الحديث حيث قال: "إنَّ الصَّدقةَ على المسْكينِ صدقةٌ وعلى ذي الرَّحمِ اثنتانِ: صدَقةٌ وصِلةٌ" [٣]، والخلاصة إن الأخ والعم والخال وغيرهم ممن لا تجب عليهم النفقة هم من مستحقي الزكاة من الأقارب في الإسلام إذا كانوا في حاجة، وإنَّما الزكاة إليهم صدقة وصلة كما قال رسول الله -صلّى الله عليه وسلَّم- والله أعلم. [٤]
فضل الزكاة في الإسلام
إنَّ للزكاة فضلًا عظيمًا في الإسلام، وهي من أركان الإسلام الأساسيّة التي كانت سببًا رئيسًا في حروب الردَّة التي قام بها أبو بكر الصديق -رضي الله عنه- ضدَّ بعض القبائل العربية التي امتنعت عن دفع الزكاة، وأما فضل الزكاة في الإسلام فيكمن في الأمور الآتية:
- أولًا: هي ركن أساسيّ من أركان الإسلام، إنَّما تأدية هذا الركن سبب في رضا الله تعالى والراحة الدنيوية والأخروية.
- ثانيًا: إن وقوع الزكاة والصدقة تحت حكم واحد جعل منهما سببًا لمحو الخطايا وتطهير النفس، قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: "... والصدقة تطفئ الخطيئة، كما يطفئ الماء النار ..." [٥]
- ثالثًا: تحقق الزكاة قليلًا من التوازن المادي في المجتمع وتقضي على التسوِّل إلى حدٍّ ما.
- رابعًا: تطهر الصدقة النفوس والمال وهي سبب رئيس في زيادة البركة في المال بفضل الله تعالى، قال تعالى في سورة التوبة: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ} [١]، والله أعلم. [٦] مستحقو الزكاة من الأقارب </ul>
المراجع[+]
- ^ أ ب {التوبة: الآية 103}
- ↑ حكم دفع الزكاة للأقارب, ، "www.binbaz.org.sa"، اطُّلِع عليه بتاريخ 03-01-2019، بتصرّف
- ↑ الراوي: سلمان بن عامر الضبي، المحدث: الألباني، المصدر: صحيح النسائي، الجزء أو الصفحة: 2581، حكم المحدث: صحيح
- ↑ دفع الزكاة للأقارب, ، "www.islamqa.info"، اطُّلِع عليه بتاريخ 03-01-2019، بتصرّف
- ↑ الراوي: معاذ بن جبل، المحدث: الترمذي، المصدر: سنن الترمذي، الجزء أو الصفحة: 2616، حكم المحدث: حسن صحيح
- ↑ الزكاة وفوائدها, ، "www.saaid.net"، اطُّلِع عليه بتاريخ 03-01-2019، بتصرّف